السيد كمال الحيدري

322

منهاج الصالحين (1425ه-)

المال الذي عقد عليه الفضولي ، فله أن يجيز ذلك ، لأنّ جواز الإجازة حكمٌ شرعيٌ . والحكم الشرعيّ ليس قابلًا للإرث ، وأمّا مورد الإجازة - مالًا كان أو حقّاً - فهو قابلٌ للنقل والانتقال . المسألة 1079 : لا يعتبر في المجيز أن يكون مالكاً حين العقد ، فيجوز أن يكون المالك حين العقد ، غير المالك حين الإجازة ، كما إذا مات المالك حين العقد قبل الإجازة ، فيصحّ بإجازة الوارث . المسألة 1080 : لا يعتبر في المجيز أن يكن مالكاً حين العقد ، ولا أن يكون أهلًا لإبرام العقد حين إنشائه ، وصدوره من الفضولي ، بل يكفي أن يكون تامّ الأهليّة حين الإجازة فقط . وعليه إذا باع الفضولي مال المجنون أو الصغير ، يصحّ العقد والإجازة بعد زوال المانع ، وتترتّب على العقد جميع آثاره الشرعيّة . المسألة 1081 : كلّ ما يغرمه المشتري للمالك أو ترد عليه من الخسارة ، يرجع به إلى البائع مع الجهل بكونه فضوليّاً ، بل مع العلم أيضاً ، إذا صدق الغرر منه عرفاً ، وإن لم يصدق الغرر ، فلا رجوع في صورة الجهل ، فضلًا عن صورة العلم ، كما إذا تصدّق بصدقةٍ - مثلًا - لحفظ المتاع الذي اشتراه فضولة ، ولم يجز المالك ؛ إذ العرف لا يساعد على كون الصدقة من تغرير البائع حتّى يرجع إليه بعد ردّ المالك . المسألة 1082 : الظاهر أنّ الإجازة كاشفةٌ عن صحّة العقد من حين وقوعه من الفضولي ، لا أنّها ناقلةٌ من حينها ، وحينئذٍ تترتّب آثار النقل والانتقال في الثمن والمثمن ، من نماءٍ ونحوه من حين وقوع العقد . ولو لم تحصل الإجازة بمعنى أنّ المالك ردَّ العقد ، فإنّ ذلك يعني بقاء العوضين على ملك مالكيهما ، ويرجع نماء كلّ عوضٍ مع أصله . المسألة 1083 : إذا باع الفضولي مال غيره ، ولم تتحقّق الإجازة ، من المالك ، فإن كانت العين في يد المالك ، فلا إشكال . وإن كانت في يد البائع ، جاز للمالك الرجوع بها عليه . وإن كان البائع الفضولي قد دفعها إلى المشتري ، جاز للمالك